يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

224

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

في عيسى ، فقالت النسطورية : عيسى ( ابن ) « 1 » اللّه ، تعالى ربنا عن ذلك . وقالت اليعقوبية : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ « 2 » جلّ ربنا عن ذلك . وقال الملكانيون : إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ « 3 » قالوا : اللّه إله ، وعيسى إله ، ومريم إله . تعالى ربنا عن اتخاذ الأبناء و ( محاوزة ) « 4 » الشركاء ، وتقدس عن ملامسة النساء . فهو كما وصف نفسه ( عز وجل ) « 5 » . هذا تفسير السدي . سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أن عيسى لما رفع انتخبت بنو إسرائيل أربعة من فقهائهم ، فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو اللّه هبط إلى الأرض فخلق ما خلق وأحيى ثم صعد إلى السماء . فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت اليعقوبية من النصارى . فقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك كاذب . فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ ( فقال ) « 6 » : هو ( ابن ) « 7 » اللّه . فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت النسطورية من النصارى . فقال الاثنان الآخران : نشهد أنك كاذب . فقالوا للثالث : ما تقول في عيسى ؟ فقال : هو إله ، وأمه إله ، واللّه إله . فتابعه على ذلك أناس من الناس فكانت الإسرائيلية « 8 » من النصارى . فقال الرابع : أشهد أنك كاذب ، ولكنه عبد اللّه ورسوله ( من ) « 9 » كلمة اللّه وروحه . فاختصم القوم ، فقال المسلم : أنشدكم اللّه ، هل تعلمون ان عيسى كان يطعم الطعام وأن اللّه لا يطعم الطعام ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : هل تعلمون ان عيسى كان ينام وأن اللّه لا ينام ؟ قالوا : اللهم نعم . فخصمهم المسلم . فاقتتل القوم . فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت ( يومئذ ) . « 10 » وأصيب المسلمون فأنزل اللّه ( تبارك وتعالى ) « 11 » : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ

--> ( 1 ) في 253 : بن . ( 2 ) المائدة ، 17 . ( 3 ) المائدة ، 73 . ( 4 ) في 253 : مجاورة . ( 5 ) ساقطة في 253 . ( 6 ) في 253 : قال . ( 7 ) في 253 : بن . ( 8 ) بداية [ 7 ] من 253 ورقمها : 533 . ( 9 ) في الطبري ، 16 / 86 : هو . ( 10 ) ساقطة في 253 . ( 11 ) نفس الملاحظة .